محمد حسن القديري
107
البحث في رسالات العشر
الامام وعدم المشروعية حال عدمه . الوجوب التعيني حال بسط يد الامام والتخيير حال عدمه . واما المحتملات التي افاده - دام ظله - فان أراد منها ما هو محتمل بحسب أصل الشرع لا في خصوص زمان عدم بسط يد الامام كم هو الظاهر لأنه ملتزم بالوجوب التخييري كذلك ، أي يرى أن سنخ تشريع الجمعة هو الوجوب تخييرا . وقد صرح بذلك في جواب ما سألنا عنه ويظهر أيضا في منض استدلاله على ما اختاره فإنه يحمل الأخبار الدالة عنده على الوجوب على الوجوب التخييري ، وليس هذا الا الالتزام بالتخيير بحسب أصل الشرع أي حتى حال حضور الإمام ( عليه السلام ) وبسط يده ، فلم يعهد بين القدماء الا القول بالوجوب التعييني . اما عدم المشروعية فمخالف لضرورة الدين وقد صرح هو به أيضا . واما الوجوب التخييري فاسناده - دام ظله - إلى الشهيد الثاني - قدس سره - في غير محله . فان مختاره في سائر كتبه هو الوجوب التخييري في زمان الغيبة لا بحسب أصل الشرع ، فإنه صرح في الروضة أثناء كلامه في ذيل عبارة الشهيد الأول - قدس سره - مع امكان الاجتماع في الغيبة : والحال انها في حال الغيبة لا تجب عندهم عينا وذلك شرط الواجب العيني خاصة . وصرح في اخر كلامه : ولولا دعواهم الاجماع على عدم الوجوب العيني لكان القول به في غاية القوة ، فلا أقل من التخييري ، مع رجحان الجمعة . وكلامه صدرا وذيلا ينادي بأنه يريد اختيار الوجوب التعييني مع حضور الامام ، والوجوب التخييري في زمان الغيبة . فما اختاره - دام ظله - من القول بالوجوب التخييري بحسب أصل الشرع حتى حال حضور الامام وبسط يده فليس في كلمات القدماء منه عين ولا اثر ، وان أراد منها في خصوص زمان الغيبة فالقول بالتخيير وإن كان صحيحا على ما سنبين ، الا انه ليس هو